علي أصغر مرواريد
639
الينابيع الفقهية
مضمون في جميع الأحوال وحين التلف لأنه مضمون بغير تعد منه ، أما لو طالبته بالتسليم فمنعها فعلى الأول يضمنه بأكثر ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين التلف ، وعلى الثاني بأكثر ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف لأنه غاصب . ولو تعيب في يده قيل : تخيرت في أخذه أو القيمة ، والأقرب أخذه وأخذ أرشه ولها أن تمتنع قبل الدخول من تسليم نفسها حتى تقبض المهر سواء كان الزوج موسرا أو معسرا . وهل لها ذلك بعد الدخول ؟ خلاف ، ولو كان مؤجلا لم يكن لها الامتناع فإن امتنعت وحل لم يكن لها الامتناع على رأي لاستقرار وجوب التسليم قبل الحلول ، وإنما يجب تسليمه لو كانت متهيئة للاستمتاع . فإن كانت محبوسة أو ممنوعة بعذر لم يلزم ، ولو كانت صبية فالأقرب وجوب التسليم مع طلب الولي ولو منعت من التمكين لا للتسليم ففي وجوب التسليم إشكال ، ولو مكنت كان لها الطلب وإن لم يطأ ، فإن رجعت إلى الامتناع سقط طلبها إلا إذا وطئها فإن المهر يستقر بالوطئ مرة ، ولو دفع الصداق فامتنعت من التمكين أجبرت وليس له الاسترداد ، وإذا سلم الصداق فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنظيف والاستحداد ، ولا يمهلها لأجل تهيئة الجهاز ولأجل الحيض لإمكان الاستمتاع بغير القبل ، ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع أو مريضة وجب الإمهال . وإنما يتقرر كمال المهر بالوطئ أو موت أحد الزوجين لا بالخلوة على الأقوى ويستحب تقليله ، ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمائة درهم وأن يدخل بالزوجة قبل تقديمه أو بعضه أو غيره ولو هدية ، ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول أو المرأة في استقرار جميع المهر لكن يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر ، وقيل لو ماتت قبل الدخول كان لأوليائها نصف المهر وليس بجيد ، ويكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبت به .